السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم

21

لمعات الحسين (ع)

أَنْ قَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَهَ ! أَتَعْلَمُونَ أَنَّ عَلِي بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ أَخَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ وَقَالَ : أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؟ قَالُوا : اللَهُمَّ نَعَمْ ! قَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ ! أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَصَبَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى لَهُ بِالْوِلَايَةِ ؛ وَقَالَ : لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ؟ قَالُوا : اللَهُمَّ نَعَمْ ! قَالَ : أَتَعْلَمُونَ أَ نَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ في آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا : إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللَهِ وَأَهْلَ بَيْتِي فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا ؟ قَالُوا : اللَهُمَّ نَعَمْ ! وبعد فِقْرات كثيرة من المناشدة ذكر هذه المناشدة ، قال : ثُمَّ نَاشَدَهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ سَمِعُوهُ يَقُولُ : مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُ عَلِيّاً فَقَدْ كَذَبَ ؛ لَيْسَ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُ عَلِيّاً . فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِانَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ؛ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي ،